ابن الجوزي

114

كشف المشكل من حديث الصحيحين

رأسه بعد أن قتل نفسه . وقوله : آلصنع ؟ يريد : الذي يحسن الصناعة . يقال : رجل صنع ، وامرأة صناع . وكان أبو لؤلؤة حدادا نقاشا نجارا ، واسمه فيروز . وقوله : قاتله الله ، فيه ثلاثة أقوال : أحدها : لعنه الله ، قاله ابن عباس . والثاني : قتله الله ، قاله أبو عبيدة . والثالث : عاداه الله ، ذكره ابن الأنباري ( 1 ) . وقوله : الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل مسلم ، كان أبو لؤلؤة مجوسيا . وقوله : فاحملوني وقل : يستأذن عمر . قد سبق استئذانه لعائشة في حياته ، وإنما أمرهم بإعادة الاستئذان بعد موته ورعا ، مخافة أن تكون أذنت له في حياته حياء ومحاباة . وقد سمينا الستة أصحاب الشورى في حديث السقيفة ، وذكرنا هنالك تفسير كلمات في هذا الحديث . وقوله : يشهدكم عبد الله . طيب قلب ابنه بحضوره مع القوم ، ولم يستخلفه لفضل غيره عليه . وفي المهاجرين الأولين قولان . أحدهما : أنهم الذين صلوا القبلتين . قاله أبو موسى ، وسعيد بن المسيب . والثاني : أنهم الذين أدركوا بيعة الرضوان ، قاله الشعبي ، وابن سيرين ( 2 ) .

--> ( 1 ) « مجاز القرآن » ( 1 / 256 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 395 ) . ( 2 ) ذكر في « الزاد » ( 3 / 490 ) ستة أقوال ، وينظر الطبري ( 11 / 6 ) ، والقرطبي ( 8 / 236 ) .